الشيخ باقر شريف القرشي

56

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

الغرقد وهو غارق في البكاء ، وقد احتف به بنو هاشم ، وأبناء الصحابة ، وسائر وجوه المسلمين وهم يذرفون الدموع على الإمام زين العابدين ، ويعددون مزاياه ومآثره ، ويذكرون بمزيد من الأسى الخسارة العظمى التي منى بها المسلمون بفقده . وقد تسلم الإمام الباقر ( ع ) بعد وفاة أبيه القيادة الروحية والمرجعية العامة للعالم الاسلامي ، فقد انتقلت إليه الإمامة ، والزعامة الدينية عند الشيعة « 47 » ، وأخذ منذ تلك اللحظة ينشر العلم ، ويلقى على العلماء الدروس الخاصة في شؤون الشريعة الاسلامية واحكام الدين . وقد عاش الإمام الباقر ( ع ) في كنف أبيه ( 39 سنة ) حسبما ذكره أكثر المؤرخين « 48 » وقد وهم المستشرق روايت م . رونلدس حيث ذكر ان عمره حينما انتقلت إليه الإمامة كان ( 19 سنة ) « 49 » فان ذلك نشأ من قلة التتبع وعدم التثبت في شؤون التأريخ الاسلامي . أسطورة : من الموضوعات ما رواه ابن عساكر في تأريخه بأسناده عن محمد بن جعفر السامري قال ما نصه : سمعت أبا موسى المؤدب يقول : قال قيس ابن النعمان : خرجت يوما إلى بعض مقابر المدينة فإذا أنا بصبي جالس عند قبر يبكي بكاء شديدا ، وإن وجهه ليلقي شعاعا من نور فأقبلت

--> ( 47 ) العقد الفريد 5 / 204 . ( 48 ) جاء في تأريخ الأئمة ( ص 5 ) لابن أبي الثلج البغدادي انه أقام مع أبيه ( 35 سنة ) إلا شهرين . ( 49 ) عقيدة الشيعة ( ص 123 ) .